البغدادي
427
خزانة الأدب
قال سيبويه : استغنوا عن وذر وودع بقولهم : ترك . وقد جاء ودع على جهة الشذوذ قرئ في الشواذ : ما ودعك وكقوله : حتى ودعه . قال سويد بن أبي كاهل : * فسعى مسعاته في قومه * ثم لم يدرك ولا عجزاً ودع * * فكان ما قدموا لأنفسهم * أكثر نفعاً من الذي ودعوا * وقد جاء وادع أيضاً في الشعر انشده أبو علي في البصريات وهو : * فأيهما ما اتبعن فإنني * حزينٌ على ترك الذي أنا وادع * وقد جاء المصدر أيضاً في الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم : لينتهين أقوامٌ عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم . وقد جاء اسم المفعول أيضاً . قال خفاف بن ندبة : * إذا ما استحمت أرضه من سمائه * جرى وهو مودوعٌ وواعد مصدق * قال الصغاني : أي : متروك لا يضرب ولا يزجر . وقول ابن بري إن مودوعاً هنا من الدعة التي هي السكون لا من الترك يرد عليه أن ودع بمعنى سكن غير متعدٍّ يقال : ودع في بيته .